منقول من موقع layalina
تحولت أزمة الفنان محمود عبدالمغني مع الناقد الفني طارق الشناوي وصانع المحتوى محمد طاهر إلى موجة واسعة من الدعم داخل الوسط الفني، بعدما أثارت تصريحات الحلقة الأخيرة من برنامج «المحتوى رقم 7» جدلًا كبيرًا، ودفع عددًا من النجوم إلى الخروج عن صمتهم والتأكيد على القيمة الفنية والإنسانية لمحمود عبدالمغني.
وكانت الحلقة قد شهدت حديثًا عن مدى نجومية محمود عبدالمغني ونجاحه في أدوار البطولة، بينما أثار أحد الإفيهات التي جاءت خلال الحلقة استياء الجمهور وعدد من الفنانين، قبل أن يحذف محمد طاهر المقطع ويقدم اعتذارًا عنه، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن مقصودًا.
وفي المقابل، لم يكتفِ نجوم الفن بانتقاد ما اعتبروه إساءة إلى زميلهم، وإنما اختار بعضهم الحديث عن تجربته معه وكشف جوانب من شخصيته ومشواره الفني.
حمادة هلال: خلوني أقولكم مين هو محمود عبدالمغني
وكان الفنان حمادة هلال من أبرز الداعمين لمحمود عبدالمغني، حيث حرص على توضيح قيمته كممثل بعيدًا عن فكرة تصنيفه باعتباره بطلًا أو نجم شباك فقط.
وكتب حمادة هلال في رسالته: «خلوني أقولكم مين هو محمود عبدالمغني»، مشيرًا إلى أنه فنان شامل استطاع إثبات نفسه في ألوان متعددة من التمثيل، بداية من الأدوار التراجيدية والكوميدية، وصولًا إلى الأكشن والأدوار الشعبية.
وأكد أن ما يميز محمود عبدالمغني قدرته على إضافة شيء من روحه إلى الشخصيات التي يقدمها، وهو ما منحه حضورًا وبصمة خاصة لدى الجمهور على مدار سنوات طويلة.
واختتم حمادة هلال رسالته بالإشادة بمشواره، واصفًا إياه بأنه صاحب تاريخ كبير وقيمة فنية، مؤكدًا أن الحديث عن تجربته لا يختزل في فكرة البطولة أو ترتيب الأسماء على الأفيشات.
محمد إمام: نجم النجوم محمود عبدالمغني
أما الفنان محمد إمام، فاختار أن يتحدث من واقع تجربته الشخصية مع محمود عبدالمغني، مؤكدًا اعتزازه بالعمل معه.
وكتب محمد إمام رسالة قصيرة لكنها حملت دعمًا واضحًا، وصف خلالها محمود عبدالمغني بأنه «نجم النجوم»، مضيفًا أنه تشرف بالعمل معه واستمتع بكل لحظة جمعتهما أمام الكاميرا.
وجاءت رسالة محمد إمام لتؤكد أن تقييم الفنان لا يرتبط فقط بكونه صاحب البطولة المطلقة، خاصة أن كثيرًا من الفنانين أصحاب القيمة الكبيرة صنعوا حضورهم من خلال أدوار مختلفة ومتنوعة إلى جوار نجوم آخرين.
نيفين شلبي: الراجل ده فنان كبير وموهوب
ووجهت المخرجة نيفين شلبي رسالة مطولة للدفاع عن محمود عبدالمغني، ركزت خلالها على موهبته وشخصيته بعيدًا عن حجم الدور الذي يحصل عليه.
وأكدت أن محمود عبدالمغني «فنان كبير وموهوب» سواء كان حجم دوره صغيرًا أو كبيرًا، مشيدة في الوقت نفسه بأخلاقه وتعاملاته داخل الوسط الفني.
وأشارت نيفين إلى أن محمود عبدالمغني لم يكن معروفًا عنه افتعال المشكلات أو الظهور في البرامج للحديث بسوء عن زملائه، متسائلة عن سبب وضع الفنان في موقف يجعله مطالبًا بإثبات ما إذا كان بطلًا أم لا.
واستشهدت بعدد من كبار الفنانين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ السينما والدراما من خلال أدوار مختلفة، موضحة أن قيمة الفنان لا تختزل في كونه بطلًا أول أو في قدرته على حمل فيلم بمفرده.
«من إمتى الفنان بيتقيم هو بطل أو لا؟»
وكان من أبرز ما أثارته نيفين شلبي في رسالتها تساؤلها حول الطريقة التي يتم بها تقييم الفنانين، مؤكدة أن النقد الفني يمكن أن يتناول أداء الفنان في عمل أو دور محدد، لكن تحويل الأمر إلى سخرية من مكانته أو التشكيك في قيمته لا يخدم فكرة النقد.

وقالت إن هناك فارقًا بين أن ينتقد الناقد عملًا أو أداءً فنيًا، وبين أن يتم توجيه الحديث إلى الفنان نفسه بطريقة تراها جارحة، مطالبة باعتذار رسمي عما حدث مع محمود عبدالمغني.
واستعانت نيفين بأسماء فنانين كبار مثل عادل أدهم وحسن حسني ولطفي لبيب، معتبرة أن مكانة الفنان لا تتحدد فقط من خلال حصوله على بطولة مطلقة أو ظهوره على منصات التكريم بوصفه بطلًا.
محمد جمعة: اسمه الأستاذ محمود عبدالمغني
ومن جانبه، اختار الفنان محمد جمعة أن تكون رسالته مختصرة لكنها تحمل دلالة واضحة على تقديره لمحمود عبدالمغني.
وكتب محمد جمعة: «اسمه الأستاذ محمود عبدالمغني»، مؤكدًا ضرورة وضع لقب «الأستاذ» قبل اسمه، في إشارة إلى مكانته الفنية واحترامه داخل الوسط.
ولم تكن رسالة محمد جمعة الوحيدة التي حملت هذا المعنى، إذ شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية عددًا من المنشورات التي أشادت بمحمود عبدالمغني، ووصفته بالفنان الكبير وصاحب الموهبة والتاريخ.
الأزمة تحولت إلى حملة دعم لمحمود عبدالمغني
وجاءت هذه الرسائل في أعقاب حالة الغضب التي أثارتها الحلقة، بعدما رأى قطاع من الجمهور وأبناء الوسط الفني أن الحديث عن محمود عبدالمغني تجاوز حدود النقد الفني إلى طريقة اعتبروها ساخرة من تاريخه ومكانته.
وكان طارق الشناوي قد تحدث خلال الحلقة عن محمود عبدالمغني باعتباره ممثلًا موهوبًا، لكنه شكك في قدرته على تحقيق نجومية شباك، مستندًا إلى تجارب سابقة له في البطولة.
لكن الجزء الأكثر إثارة للجدل جاء مع الإفيه الذي تضمن التشكيك في معرفة الجمهور بأعمال محمود عبدالمغني، وهو ما تسبب في موجة انتقادات واسعة، قبل أن يحذف محمد طاهر المقطع ويعتذر عنه، موضحًا أن الإفيه صدر من أحد الحاضرين لكنه يتحمل مسؤوليته باعتباره مقدم البرنامج.
هل تقاس قيمة الفنان بالبطولة المطلقة؟
وأعادت الأزمة فتح نقاش أوسع داخل الوسط الفني حول مفهوم النجومية، وهل نجاح الفنان يقاس فقط بقدرته على تصدر شباك التذاكر أو حمل اسم العمل باعتباره البطل الأول.
فمحمود عبدالمغني يمتلك رصيدًا طويلًا من الأدوار المتنوعة في السينما والدراما، وقدم خلال مسيرته شخصيات مختلفة، وهو ما جعل عددًا من زملائه يركزون في رسائلهم الأخيرة على موهبته وقدرته على صناعة شخصية مؤثرة، بغض النظر عن مساحة الدور.
وبينما يمكن أن يختلف النقاد والجمهور حول نجاح تجربة فنية أو أخرى، فإن موجة الدعم التي حصل عليها محمود عبدالمغني كشفت بوضوح عن رغبة عدد من زملائه في التأكيد على أن تقييم الفنان لا يجب أن يتحول إلى انتقاص من تاريخه أو موهبته.
وهكذا، تحولت الأزمة التي بدأت بتعليق على نجومية محمود عبدالمغني إلى مساحة واسعة للحديث عن مشواره، بعدما اختار نجوم الفن أن يردوا بطريقتهم: ليس بالدخول في جدال طويل، وإنما بتذكير الجمهور بمن هو محمود عبدالمغني بالنسبة إلى زملائه.

