كتب محمد زكي
يشهد قطاع التكنولوجيا تحولًا متسارعًا مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، وهو ما يثير نقاشًا متواصلًا حول فرص الاستفادة من هذه التقنيات، إلى جانب التحديات المرتبطة بحماية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني.
وفي هذا الإطار، قال الخبير التكنولوجي محمد الصادق خضير إن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت تؤدي دورًا متزايدًا في تحليل البيانات ورصد الأنماط غير الاعتيادية، بما يساعد المؤسسات على التعامل مع عدد من التهديدات الرقمية بصورة أسرع وأكثر تنظيمًا.
وأوضح محمد الصادق أن التطور التقني المتسارع يتطلب من المؤسسات مراجعة سياساتها الأمنية بشكل دوري، خاصة مع ظهور هجمات إلكترونية تعتمد على أدوات وتقنيات حديثة، الأمر الذي يجعل تحديث أنظمة الحماية ضرورة مستمرة وليس إجراءً مؤقتًا.

وأضاف محمد أن بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا لا يعتمد فقط على البرامج والأنظمة التقنية، بل يشمل أيضًا تدريب العاملين على أساليب حماية المعلومات، والتعامل مع محاولات التصيد الإلكتروني، وتعزيز الوعي بالممارسات التي تقلل من مخاطر الاختراقات.
وأشار محمد الصادق خضير إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانات تساعد فرق الأمن السيبراني في تحليل كميات كبيرة من البيانات خلال وقت قصير، إلا أن هذه الأدوات تظل بحاجة إلى الإشراف البشري عند تقييم المخاطر واتخاذ القرارات المتعلقة بالحوادث الرقمية.
ويرى مختصون أن استمرار التحول الرقمي في المؤسسات سيؤدي إلى زيادة الاعتماد على حلول الأمن السيبراني المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع استمرار الحاجة إلى تطوير التشريعات والمعايير التي تنظم استخدام هذه التقنيات وتواكب التطورات المتسارعة في القطاع.
ويؤكد محمد الصادق خضير أن تحقيق التوازن بين الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات خلال المرحلة المقبلة، في ظل التوسع المستمر في الخدمات الرقمية والاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية.

